الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
132
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
فيما بين الكتب على كل لسان بكل مكان ، ولأنه يدعو إلى الكمال : إذ به ينفتح باب جميع العلوم أو غالبها ، فيحصل بذلك للعالم بها كمالات نفسية . بيان ذلك : ان الأحكام الشرعية كلها متلقاة من اللّه تعالى ، وحيا بالقرآن ، « ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى » . ولذلك : قيل - في حد الحكم الشرعي ، كما في القوانين - : خطاب اللّه المتعلق بأفعال المكلفين ، وباقي الأدلة عند التحقيق ، راجعة إليها فيجب على عامة البشر فهم القرآن والتدبر فيه . وذلك مفتقر إلى غالب العلوم أو كلها . إذ مفرداته : تحتاج إلى علم ( متن اللغة ، والصرف ) . ومركباتها : تحتاج إلى علم ( النحو ) . وفيما يحتاج اليه فيه في مطابقة الكلام لمقتضى الحال : يحتاج إلى علم ( المعاني ) . وفي الحقيقة والمجاز منه ، ونحوهما : إلى علم ( البيان ) . وفي المحسنات البديعية : إلى علم ( البديع ) . وفي خاصه وعامه ، والمطلق والمقيد منه ، ونحوها : إلى علم ( الأصول ) . وفي شأن النزول وأسبابه . واستيضاح معانيه : إلى علم ( التفسير ) . وفي القراءة واختلافها ، إلى علم ( التجويد والقراءات ) . وفي الاستدلال به ، وترتيب الأدلة : إلى علم ( المنطق ) . وفي الأحكام المستفادة منها ، وبيانها : إلى على ( الفقه ) . وفي الروايات المتعلقة به : إلى علم ( الدراية ، والحديث ، وتاريخ الرواة وأنسابهم ، والمعدل منهم والمجروح ) .